محمد بن عبد الرحمن الإيجي
185
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ( 40 ) وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ ( 41 ) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ( 42 ) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ( 43 ) يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ ( 44 ) نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ ( 45 ) * * * ( يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ ) ، نصبه بتقدير نحو : اذكر ، أو بظلام ، ( هَلِ امْتَلاتِ وَتَقُولُ ) جهنم : ( هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ) ، تطلب المزيد ، وفي الصحيح لا تزال جهنم يلقى فيها ، وتقول هل من مزيد حتى يضع ربُّ العزة فيها قدمه فينزوي بعضها إلى بعض ، فتقول : قط قط " ، أو تستبعد الزيادة لفرط كثرتهم فالاستفهام حينئذ للإنكار ، أي : قد امتلأت ، وعلى هذا إنما هو بعد ما يضع الرب فيها قدمه فينزوي ، والسؤال والجواب على حقيقته ، ( وَأُزْلِفَتِ ) : قربت ، ( الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ) ، نصب على الظرف أي : مكانًا غير بعيد بمرأى منهم بين يديهم أو حال ، ومعناه التوكيد كعزيز غير ذليل ، والتذكير لأن البعيد على زنة المصدر ، أو لأن الجنة بمعنى البستان ، ( هَذَا ) أي : يقال لهم هذا ، ( مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ ) : رجاع إلى الله تعالى ، ( حَفيظٍ ) : حافظ لأمر الله تعالى ولكل بدل من للمتقين ( مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ ) ، بدل بعد بدل أو بتقدير أعني أو